العدد 2062
السبت 07 يونيو 2014
كشعب... “يا غافلين لكم الله” عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
السبت 07 يونيو 2014



التصريح الخطير والمثير معا الذي أدلى به وزير العمل ونشرته “البلاد” حديثا ينبغي أن لا يمر هكذا “سلاما سلاما” دون اتخاذ الإجراءات القانونية التي تتماشى وحجم الجرم والتجاوز الكبير حيال ما كشف عنه الوزير مشكورا، إذ ذكر أنه “يوجد 180 تاجرا لديهم عمال يحملون أمراضا وبائية خطيرة وهناك تعليمات من وزارة الصحة بتسفيرهم إلا أن الكثيرين غير متعاونين مع الوزارة وهناك 10 آلاف حالة يرفض فيها أصحاب الأعمال إرسال عمالهم للفحص الطبي”.
كلامنا القادم نختصره بالقول إن “من أمن العقوبة أساء الأدب” الآن أمامنا أمر لا يمكن السكوت عليه وهنا لا نضع كل اللوم على أولئك البسطاء من العمالة الوافدة الذين لا حول لهم ولا قوة ولكننا نطالب بمحاكمة زمرة أولئك أصحاب الأعمال “المتعنفقين” ويطلبون “مرق من حديده” وكأنهم يمعمدون بذلك التصرف الإجرامي المرفوض نشر تلك الأمراض المعدية الخطيرة بين أفراد المجتمع البحريني والقضاء عليه دون وازع من ضمير أو إنسانية “والله الواحد في هالديره ما يدري من وين يلاقيها كل دمل جدامه أكبر من الثاني”.
المؤسف في الموضوع وكما يبدوا لي وللمواطنين الكرام أنه حتما لا يخلوا من بين تلك العمالة من يعمل في المطاعم ومصانع الأغذية وغيرها من الأنشطة التجارية التي لها علاقة مباشرة بالصحة العامة، وبينهم من يعيش بيننا في مناطقنا السكنية ومنهم من “يغسلون مواترنه” والبعض يخدم بالمنازل بنظام الساعات من العمالة “الهدد” ومنهم من يتواجد معنا في دور العبادة وفي المستشفيات والمجمعات التجارية والأماكن العامة كالحدائق والأسواق وباصات النقل العام وغيرها.
في وقت “كشعب ياغافلين لكم الله” من الواضح فيه أن أولئك التجار المعروف عنهم أنهم جشعون وهمهم الاكبر الحصول على الربح السريع أما أرواح المواطنين لا تهمهم قيد أنملة “أمرضو ماتو جهنم تاكلهم” لا نقول في مثل هذه المواقف إلا حسبي الله ونعم الوكيل فيكم “يعل تدور الدوائر عليكم يا مجرمين، أحنه ناقصين بلاوي أبروحه الواحد فينه يسحب سرسوفة من الامراض اللي كل يوم شكل وفوق هذي أتزيدونه على اللي فيه”.
على الجانب الآخر وكمواطنين نحمل كامل المسؤولية الوزارات والهيئات الحكومية ذات العلاقة التي بدورها تركت تلك الاعداد من العمالة الوافدة المصابة بتلك الأمراض الخطيرة والمخالفة لقوانين الدولة الصحية تتكاثر يوما بعد آخر حتى وصلت الى تلك الأرقام التي تنذر بالخطر والرعب والتهلكة.
الطامة الكبرى أنه حتى اللحظة لم تقم تلك الجهات الرسمية التي تحتاج محاسبة فورية بالتحرك وحسم هذا الموضوع المؤلم جدا وذلك حفاظا على صحة السكان المحليين وعلى سمعة البلاد في الداخل والخارج.
الصورة الثانية
كبار السن من مرضى غسيل الكلى الذين يتعالجون بالمستشفى العسكري يشكرون القائمين عليه لما يقدمه قسم غسيل الكلى من رعاية وعناية صحية لهم في ذات الوقت يناشدون المسؤولين بالمستشفى وفي المقدمة قائد الخدمات الطبية الملكية اللواء بروفسور الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وكذلك رئيس القسم الدكتور عبدالرحمن بوعلي بمساعدتهم وذلك بتوفير العلاج لهم من خلال تواجدهم بمنازلهم الخاصة.
ونحن كمواطنين نضم صوتنا معهم ونأمل أن يستجاب لطلبهم هذا تخفيفا عليهم ورحمة بحالتهم الصحية المتعبة وما يعانون من مشقة كبيرة في التنقل ما بين المنزل والمستشفى والعكس، نسأل الله الشفاء لهم “ويفك عوق كل مريض”.
وعساكم عالقوة

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية