صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه كان بالأمس في المحرق وبمعيته أنجاله وأحفاده، فسموه يحب المحرق ويحب أهلها، وهم يبادلونه حبا بحب ووفاء بوفاء، ولذلك فإن سموه يحرص على ألا ينقطع عن زيارة المحرق فترة طويلة.
وبالأمس كانت له زيارة استغرقت قرابة الساعتين كان القصد منها التعرف على ما أعدته وزارة البلديات والتخطيط العمراني بالتعاون مع مجلس المحرق البلدي من مخططات لتطوير سوق المحرق الشعبي وتحويله إلى سوق حديثة مع احتفاظه بسماته التراثية والحضارية الأصيلة حسب توجيهات سموه بهذا الخصوص.
الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي وزير البلديات والتخطيط العمراني شرح لسمو رئيس الوزراء رؤية وزارته ومجلس المحرق البلدي لتطوير السوق وذلك على ضوء الخرائط التفصيلية التي أعدت لسموه، وشارك في ذلك الشرح محافظ محافظة المحرق سلمان بن عيسى بن هندي، وصالح إبراهيم الفضالة مدير عام بلدية المحرق، وعلي المقلة نائب رئيس مجلس المحرق البلدي، وفؤاد شويطر أحد كبار تجار سوق المحرق وصاحب حلوى “ الشواطرة” الشهيرة. كل أدلى بدلوه في سبيل الخروج بالسوق بعد تطويره بما يتناسب مع مكانة مدينة المحرق التاريخية باعتبارها “أم المدن” في البحرين.
لكن الملفت للنظر خلال الاجتماع الذي عقد بمقر مركز التراث الشعبي الذي يقع في قلب سوق المحرق أن معالي سمو الشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء اقترح أن ينقل مركز البريد وقسم الطرود والشحن البريدي، والذي يشغل عمارة كبيرة في قلب السوق إلى أرض قريبة من مطار البحرين الدولي قرب منطقة “الآريف”، وأن تستغل هذه الأرض بجعلها مركزا للخدمات تخدم السوق وإعدادها كمواقف للسيارات وإنشاء مرافق صحية بها تخدم مرتادي السوق من الزبائن البحرينيين والأجانب والسوّاح من دول مجلس التعاون، وقد أثنى الجميع على اقتراح سمو الشيخ علي، وطلب سمو رئيس الوزراء تغيير الخرائط على ضوء المقترح الجديد على أن يتم ذلك بالسرعة الممكنة.
الحضور وعلى رأسهم محافظ محافظة المحرق سلمان بن عيسى بن هندي أكدوا أن سوق المحرق لشعبيته وأصالته أصبح مكانا لاستقبال جميع الجنسيات من دول مجلس التعاون ومن الدول الشقيقة والصديقة لما يحمله هذا السوق من عبق الماضي وتراث الأولين.
ومن هنا تأتي أهمية تطويره والمحافظة عليه خاصة بعد حادث الحريق المؤسف الذي حدث فيه مؤخرا والذي التهم بعض المحلات فيه، وقد أثنى الجميع على سرعة استجابة سموه لتعويض المتضررين من الحريق، وهذا ما تم بالفعل قبل أيام.
فشكرا لسمو رئيس الوزراء على اهتمامه بمدينة المحرق وسوقها وأحيائها وناسها، وشكرا لسموه على زياراته للمحرق التي يحبها وتحبه.