+A
A-

وثيقة تكشف الدعم الأميركي السخي للجماعات الراديكالية في الخليج

كشفت وثيقة حصل عليها (البحرين نيوز) عن الدعم المادي السخي الذي قدمه المعهد الوطني الديموقراطي الأميركي للجماعات الشيعية الراديكالية التي تدعي العمل بحقوق الإنسان في البحرين وباقي دول الخليج، حيث فاق الدعم المليونين دولار (750 الف دينار بحريني) خلال أقل من عام واحد بمسميات مختلفة للبرامج التي تم الإنفاق عليها مع الـ NDI.
وتؤكد الوثيقة أن المعهد الوطني الديموقراطي الأمريكي دعم تلك الجماعات الراديكالية بمبالغ كبيرة لتنفيذ برامج سياسية لها علاقة بالتغيير في دول الخليج، والمرأة وغيرها، وهو أمر يعتبر تدخلا في شؤون المنطقة، فضلا عن كون تلك البرامج سرية ولم يتم الإعلان عنها للمشاركة فيها من قبل فئات الشعب المختلفة.
ولم يتم الكشف عن محتوى تلك البرامج التي دعمها المعهد بشكل علني، إلا أن والإمارات العربية المتحدة أغلقت مقرات المعهد الأمريكي بسبب نشاطاته المشبوهة العام الماضي، وهو أمر أثار مخاوف لدى المعارضين الشيعة الراديكاليين الخليجيين.
وتظهر الوثيقة أنه تم دفع حوالي 320 الف دولار لبرنامج “نشاط قاعدة إيران” والذي بدء في فبراير 2011 واستمر حتى يناير 2012 والذي حمل رقما تسلسليلا لديهم (11051).
أما عن برنامج “التحول في البحرين” والذي استمر لعام كامل ، فقد أنفق المعهد 370 الف دولار (140 الف دينار بحريني) على البرنامج الذي لم يعلن عنه في المملكة بشكل علني وحمل رقم تسلسلي (11299) إلا أنه عمل بشكل سري وهو ما يثير التساؤلات حول نشاطاته.
واستمر نشاط ذلك البرنامج في البحرين لعام كامل بدء من 1 مايو 2011 وحتى 31 مايو 2012.
وكان نصيب الكويت من برامج المعهد الديموقراطي الأمريكي كبيرا ، حيث دفع ما يزيد عن الـ 850 الف دولار (320 الف دينار بحريني) لبرنامج تحت مسمى “المرأة الكويتية” برقم تسلسلي (11204)، وهو الآخر لم يكن بشكل علني ولم يتم كتابة برامجه أو نشاطاته، إلا أنه استمر لمدة قاربت عام كامل منذ مطلع يوليو 2011.
أما المملكة العربية السعودية فلم يتم ذكر اسم النشاط بشكل مباشر وتم الاكتفاء بـ تسميته ( Saudi NED ) وحمل رقم تسلسلي ( 11089 ) فقد أنفق المعهد الوطني الأمريكي الديموقراطي مبلغ 260 الف دولار (100 الف دينار بحريني) على ذلك النشاط.
وأسس المعهد الوطني الديموقراطي الأمريكي بشكل غير علني وزير الخارجية الأمريكية الأسبق مالدلين أولبرايت.
وتدعم السفارة الأميركية المعارضين الراديكاليين في البحرين، حيث يلتقي سفراء الولايات المتحدة الأمريكية دوريا بالمعارضين البحرينيين ورئيس جمعية الوفاق الشيعية الراديكالية المعارضة، وغيرها من الجمعيات التابعة لها.
ويرفض الشارع البحريني والخليجي التدخلات الأميركية أو الإيرانية في شؤون بلادهم، حيث طالب البحرينيون مرارا بطرد السفير الأمريكي (كراجيسكي) عقب لقاءات متكررة مع علي سلمان، متهمينه برعاية الإرهاب في المملكة.
وعلى الرغم من كون المعارضة الشيعية في البحرين ودول الخليج تنتمي لتيار ولاية الفقيه الإيراني، إلا أن دعم الولايات المتحدة سواء المباشر أو من خلال معاهد الديموقراطية يثير تساؤلات كبيرة حول مدى التفاهم الأمريكي - الإيراني حول دول الخليج.