+A
A-
الأحد 26 مايو 2013
بمناسبة حلول الذكرى ال 32 لإنشاء المجلس... نواب وشوريون:
الاتحاد الخليجي يرد على التهديدات بالمنطقة
المنامة - بنا: دعا نواب وشوريون إلى الإسراع في إنجاز الاتحاد الخليجي الكامل ردا على التهديدات المتزايدة التي تواجه دول الخليج العربية وأجواء عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة العربية في ظل عالم تسوده التكتلات الإقليمية والدولية ولا مكان فيه إلا للأقوياء. وأكد النواب والشوريون في تصريحات لوكالة أنباء البحرين “بنا” بمناسبة حلول الذكرى الثانية والثلاثين لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنه رغم مسيرة مجلس التعاون الزاخرة بالإنجازات على مدى سنواته الفائتة، إلا أن ما يطلبه المواطن الخليجي الآن أكبر على صعيد بناء القوة الاقتصادية والعسكرية والأمنية الواحدة، لافتين إلى أن تطلعات الشعوب وآمالها مهما كانت عظيمة لن تجد لها مكاناً في صفحات التاريخ ما لم تترجم على أرض الواقع في صورة أعمال وخطوات عظيمة تتذكرها الأجيال.
ومن جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعطى لمواطني دول الخليج الكثير على صعيد الأمن والسياسية والاقتصاد، مشيدا بهذا الكيان الجامع المستمر بزخم متعاظم منذ أكثر من ثلاثة عقود، فيما فشلت جميع محاولات التقارب أو الوحدة العربية التي شهدها التاريخ الحديث”. ولفت الشيخ خالد إلى أن ما يبرز أهمية مجلس التعاون في السنوات الأخيرة هو إنجازاته على المستوى العسكري والأمني، وتعزيز التعاون في هذه المجالات بين دول الخليج عبر اتفاقات مشتركة، وتتويج هذا التعاون العميق بإنشاء درع الجزيرة؛ لردع الأطماع الخارجية.
وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بالشورى إلى أن إيران عبرت أكثر من مرة عن قلقها إزاء التعاون الأمني والعسكري الخليجي الذي يجعل دول الخليج كتلة عسكرية لا يمكن تجاوزها، وخصوصا أن هذه الكتلة لها اتفاقات أمنية وعسكرية مع الكثير الدول العربية الشقيقة وبعض الدول الصديقة، وأكد أن”التدخلات الإيرانية في الشأن الخليجي لا يمكن إيقافها إلا بمزيد من التعاون العسكري والأمني بين دول الخليج العربي”.
من جانبه، قال عضو مجلس الشورى خليل الذوادي “إن الاتحاد الخليجي أصبح ضرورة ملحة في ظل ليس التحديات وإنما التهديدات التي تواجه دول الخليج قاطبة، والتي تدرك أن ضرب أمن أي منها يمس باقي الدول”. وأضاف “نعيش في عالم لا مكان فيه إلا للكبار، ونحن نرى أقواما ودولا اندمجت وانصهرت فيما من باب أولى أن نتحد نحن الذين يجمعنا دين ولغة وثقافة واحدة ولدينا مصالح مشتركة ويتهددنا خطر واحد”.
وأكد الذوادي أن مجلس التعاون الخليجي حقق إنجازات كثيرة على كل صعيد، وكان خيرا لكل دول الخليج العربي وسدا منيعا في وجه الأطماع التي تتربص بنا، وأضاف “من هنا جاءت الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للانتقال للاتحاد، وقد لاقت هذه الدعوة صدى طيبا في البحرين ملكا وحكومة وشعبا”.
وشدد الذوادي على أن قيام الاتحاد الخليجي المرتقب من شأنه حفظ الأمن وضمان الاستقرار وقلب موازين القوى، وأكد أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي نحتفل هذه الأيام بالذكرى الثانية والثلاثين لتأسيسه، هو قوة سياسية وأمنية فاعلة، تستطيع أن تفرض الآن وبعد ثلاثة عقود، ما كانت دول المنطقة تصبو إليه في فترة ما بعد الاستقلال، خصوصا فيما يتعلق بمبادئ التكامل، وتحقيق المواطنة الخليجية، وواقعية نظرية الأمن الخليجي المشترك.
من جانبه، أكد النائب خالد المالود في الذكرى الثانية والثلاثين لقيام مجلس التعاون ولاء شعوب الخليج لقياداتها، وقال “نؤكد أن الشعوب تطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوحدة الخليجية الكاملة اقتصاديا وأمنيا وغير ذلك من أشكال الاندماج، وبما يتيح للمواطن الخليجي التجول في دول الخليج العربي كمواطن خليجي وليس كمواطن إحدى دول مجلس التعاون”.
وأضاف المالود “ما أنعم الله تعالى على دول الخليج العربية يجعلها محطا لأطماع الطامعين وتربص المتربصين، ونحن كشعوب نؤكد ضرورة وجود ترسانة عسكرية خليجية موحدة لصد أي محاولات اعتداء بدأت تظهر إرهاصاتها للعيان”.
بدوره، أعرب النائب عدنان المالكي عن فخره كمواطن خليجي بما حققه مجلس التعاون خلال مسيرته الظافرة من ناحية التعاون الاقتصادي والتنقل وغيرها، لافتا إلى تطلع الشعب البحريني وسائر شعوب دول المجلس إلى تتويج مسيرة هذا المجلس بتحقيق الاتحاد الخليجي.
وذكر المالكي أن دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين أعطى صورة واضحة للعالم أن الخليج واحد عسكريا، لافتا إلى أن دخول تلك القوات جاء تطبيقاً عملياً لمعاهدة الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي، والتي تم توقيعها في ديسمبر من العام 2000 بالمنامة، وتفعيلاً لدور المجلس الأعلى للدفاع الذي وضع معاهدة الدفاع المشترك في ديسمبر 2001 موضع التنفيذ.
وأكد أن دول المجلس قادرة على تحقيق أمنها على أرض الواقع من خلال العمل الموحد، والذي يتجاوز حدود دولة بعينها ليشمل دول مجلس التعاون جميعاً، كما أكد النائب المالكي أن قادة دول مجلس التعاون ينظرون إلى دول المجلس كدولة واحدة، لافتا في هذه الصدد إلى تشديد خادم الحرمين الشريفين على أن أمن البحرين من أمن السعودية.
كذلك أعربت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سوسن تقوي عن تطلعها أن تقر قمة الرياض التشاورية ولادة الاتحاد الخليجي، وقالت “هذه الذكرى تحل ودول الخليج العربي تتطلع لتسريع وتيرة الإنجاز في سبيل تحقيق رؤية قادة وشعوب دول الخليج بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الخليجي الذي طال انتظاره”.
وأكدت تقوي أن دول التعاون نجحت في تحقيق إنجازات كبرى للمواطن الخليجي ومازال الكثير بانتظار التحقيق أو في طريقه إلى ذلك مما يتطلب تسريع الخطى؛ لتلبية طموحات شعوب دول الخليج في أن يتواصل العمل الجاد المستمر؛ لتحقيق مزيد من الرخاء والتقدم لدول الخليج العربي.
وذكرت تقوي أنه وعلى الرغم مما حققه مجلس التعاون من إنجازات طوال مسيرته إلا أن نجاحه الأكبر يكمن في قوة وتماسك هذه المنظومة الخليجية التي تشكلت في مايو 1981 ومازالت متوهجة في العطاء والإنجاز، وهو سر بقاء هذه المنظومة ناجحة في مسيرة عملها الطويلة.
وأعربت عن تطلعها أن تبحث قمة الرياض التشاورية مشروع خادم الحرمين الشريفين بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الخليجي، مؤكدة أنه يتعين الوقوف على مستوى التنفيذ في مقررات القمم الخليجية السابقة، وخصوصا فيما يتعلق ببلورة مشاريع اقتصادية وحدوية وذلك لمواجهة تحديات إقليمية وخارجية تتطلب مزيدا من التكاتف والتنسيق والتعاون الخليجي المشترك.
ولفتت تقوي إلى أن دول مجلس التعاون نجحت في تعزيز علاقات التعاون والتنسيق في المجال الأمني والعسكري وذلك باعتبار ذلك أحد أولويات قيام المجلس، وأن تحقيق التكامل العسكري بتشكيل جيش خليجي يمثل الانتقال الإستراتيجي لقوات درع الجزيرة، وبحيث يكون ذلك تتويجا لهذه الجهود الخليجية في سبيل الاستعداد للانتقال لمرحلة الاتحاد الخليجي وما يتطلبه ذلك من بناء المؤسسات الخليجية.
