+A
A-

معالجة تداعيات الأحداث المؤسفة تمت بحكمة والتزام

التقى وزير شؤون حقوق الإنسان صلاح علي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المملكة المغربية إدريس اليزمي وبحضور عدد من أعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي وأعضاء سابقين بهيئة الإنصاف والمصالحة، وذلك على هامش زيارة الوفد الرسمي البحريني للمملكة المغربية.
وقال الوزير إن الإجراءات البحرينية في مجال معالجة تداعيات الأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة تتصف بالحكمة والالتزام بمعايير الانتصاف العادل والموضوعي وذلك بالاحتكام للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال، مشيرا إلى أن البحرين قدمت نموذجا مشرقا في سماء العمل الحقوقي من بعد القرار الملكي البحريني الشجاع بتشكيل لجنة تقصي حقائق برئاسة وعضوية قضاة دوليين مرموقين وقبول القيادة البحرينية بما أسفرت عنه اللجنة من نتائج وتوصيات أصبحت موضع التنفيذ دستوريا وقانونيا.
وأوضح رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أبرز اختصاصات المجلس، ومن بينها رصد الانتهاكات الحقوقية، ورفع الشكاوى للجهات المعنية، والمساهمة في تفعيل الآليات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة المغربية أو انضمت إليها، وزيارة أماكن مؤسسات الإصلاح والتأهيل بعد التنسيق مع الجهات المعنية، وبحث ودراسة ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وغير ذلك من اختصاصات. كما تحدث رئيس المجلس الوطني عما تم إنجازه في المرحلة الماضية من عمر المجلس الاستشاري الذي انبثقت عنه هيئة للعدالة والمصالحة؛ للتحقيق في انتهاكات حقوقية جرت في فترة من تاريخ المغرب بحيث تم توثيقه في تقرير وطني واتخذ في ضوئه عددا من الإجراءات القانونية والقضائية.
وقال إدريس إن هناك قلة في ثقافة حقوق الإنسان في مجتمعاتنا مما تؤثر سلبا في تصرفات بعض منفذي القانون الذين هم جزء من هذه المجتمعات.
من جانبه، قال وزير حقوق الإنسان: إنه واستمراراً في النهج الحكومي لحماية حقوق الإنسان وإنشاء الآليات الوطنية لحماية تلك الحقوق، صدر الأمر الملكي رقم 46 لسنة 2009 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي من بين اختصاصاتها تلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان وإحالتها للجهة المعنية؛ للتحقيق فيها والمتابعة، وتقديم المساعدات والمشورة للفئات المتضررة ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومراجعة التشريعات الوطنية ومدى ملاءمتها مع القوانين والمعاهدات الدولية.
وأكد الوزير أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تمثل تجربة خليجية فريدة في مجال صيانة وتعزيز الحقوق والحريات، وهي تقوم بواجبها على أكمل وجه بالرغم من حداثة التجربة، وذلك يعكس تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بأن تكون المؤسسة الوطنية منارة من منارات الوعي الحقوقي وبيتا للخبرة والمشورة، مؤكدا الوزير أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان؛ من أجل الإلمام الكاف بالحقوق والواجبات في دولة المواطنة الدستورية، والتي تمثل البحرين واحدة من بينها، والتي تلتزم بصيانة الحقوق وتعزيز المكتسبات الوطنية وتعظيم المنجزات الحضارية.